|
كـلمة مديرة الدار
|
|
|
|
يعد الكتاب ظاهرة فريدة في تاريخ الحضارة الإنسانية. ويمكن أن نعزو - وبكل تأكيد- فضل نشوء الحضارة المعاصرة إلى الكتاب، لا سيما إذا فهمنا الكتاب بمفهومه الواسع كوسيلة لنقل المعلومة أياً كان نوعها (معرفة، تراث، أسطورة، فلسفة حياة) من جيل إلى جيل، ومن ثقافة إلى أخرى. إن دلالة الكتاب هي دلالة عامة لكل الحضارات والأزمان والشعوب. ويرتبط مفهوم الكتاب دائماً بالإيمان، والحكمة، والتنوير، والمعرفة، والإبداع الأدبي. وقبل اختراع الورق، تم على مر التاريخ البشري استخدام وسائل عديدة لصناعة الكتاب، منها: الصلصال، والبردي، والحرير، ولحاء الشجر، وحتى الحجر. وعبر عشرات القرون تم إصدار ملايين الكتب التي حملت للناس المعرفة، ونقلت للأجيال اللاحقة خبرة وحكمة الأجداد. إن أول كتاب مطبوع في تاريخ البشرية كان كتاب (السوترا الألماسية) في الهند، حيث ترجم إلى اللغة الصينية، وطبع باستخدام ألواح خشبية في عام 868 م. في عصرنا الحالي، الذي يتطلب منا استخدام قدرات عقلية متزايدة، يأخذ الكتاب أهمية قصوى. إذ يمكن أن نجزم أن أفضل هدية اليوم - كما الأمس والغد- هي الكتاب.
|
|